محمد باقر الوحيد البهبهاني

374

الرسائل الأصولية

بعيدة ، فيرتكب « 1 » العنايات في ذلك من جهة أنّ خاصيّة ارتكاب الشبهة الإعراض « 2 » وميل القلب ، والتوجيه والعناية ، أو من « 3 » حيث عدم علمه بالتوريث ، فإنّه يرتكب الشبهات ولا يعلم أنّ ارتكابها يهلكه من حيث أنّه يوقعه في المحرّمات ، ولا يكاد ينفكّ عن الإيقاع ، وهو أيضا معلوم مجرّب ، وفي الرواية المذكورة شهادة له . ويختلج بخاطري أنّه وردت الرواية بأنّ « 4 » « من ارتكب الشبهات نازعته - أودعته - نفسه إلى المحرّمات » « 5 » ، وليس عندي الآن من الكتب ما أحقق . وفي « الفقيه » : خطب أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : « إنّ اللّه تعالى حدّ حدودا فلا تعتدوها ، وفرض فرائض فلا تنقصوها ، وسكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا لها فلا تتكلّفوها « 6 » ؛ رحمة من اللّه لكم فاقبلوها ، ثمّ قال عليه السّلام : حلال بيّن ، وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم فهو لما استبان له أترك ، والمعاصي حمى اللّه عزّ وجلّ فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها » « 7 » .

--> ( 1 ) في الف ، ج : ( ويرتكب ) . ( 2 ) في الف : ( والاعتراض ) وجاء في ب ، د : ( والإعراض ) وفي ج : ( الاعتراض ) وما أثبتناه أوفق بالعبارة . ( 3 ) في الف ، ج : ( ومن ) . ( 4 ) في الف : ( بأنّه ) . ( 5 ) كنز الفوائد للكراجكي : 164 ، بحار الأنوار : 2 / 261 الحديث 17 ، وسائل الشيعة : 27 / 169 الحديث 33515 وفيها : « . . . ومن رعى ماشيته قرب الحمى نازعته نفسه إلى أن يرعاها في الحمى . . . » . وفيه دلالة على المطلوب . ( 6 ) في المصدر : ( فلا تكلفوها ) . ( 7 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 53 الحديث 15 .